محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )

555

در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )

خطبه 52 بار سفر ببنديد ( 1 - 3 ) « ألا و إنّ الدّنيا قد تصرّمت و آذنت بانقضاء و تنكّر معروفها و أدبرت حذّاء ، فهي تحفز بالفناء سكّانها و تحدو بالموت جيرانها ، و قد أمرّ فيها ما كان حلوا و كدر منها ما كان صفوا ، فلم يبق منها إلّا سملة كسملة الإداوة أو جرعة كجرعة المقلة ، لو تمزّزها الصّديان لم ينقع . فأزمعوا عباد اللّه الرّحيل عن هذه الدّار المقدور على أهلها الزّوال و لا يغلبنّكم فيها الأمل و لا يطولنّ عليكم فيها الأمد . ( 1 ) فو اللّه لو حننتم حنين الولّه العجال و دعوتم بهديل الحمام و جأرتم جؤار متبتّلي الرّهبان و خرجتم إلى اللّه من الأموال و الأولاد ، التماس القربة إليه في ارتفاع درجة عنده أو غفران سيّئة أحصتها كتبه و حفظتها رسله ، لكان قليلا فيما أرجو لكم من ثوابه ، و أخاف عليكم من عقابه . ( 2 ) و تاللّه لو انماثت قلوبكم انمياثا و سالت عيونكم من رغبة إليه أو رهبة منه دما ، ثمّ عمّرتم في الدّنيا ، ما الدّنيا باقية ، ما جزت أعمالكم